10 décembre 2015

قضية الأستاذ الجامعي الذي عينته الوزارة وترفض الكلية مباشرته ومسألة الإقصاء في الإجتماعات النقابية

 قضية جلال الدلال والوضع العام بكلية الآداب بسوسة

أحياناً يفقدك الوضع الرغبة في التدوين ...وبصفة عكسية فإن نفس هذا الوضع في ظل الحصار والمغالطات يدفعك إلى التدوين من جديد واليوم سوف أحكي لكم حكاية لا تحتاج إلى أي تعليق مني.

ربما لا يعرف منكم الكثير قضية الأستاذ المساعد جلال الدلال بكلية الآداب بسوسة ومن يهمه الأمر فإن الأستاذ تقدم بحوار إلى إحدى الإذاعات ليحكي على معاناته.  وفي كلمتين  الأستاذ جلال دلال يتعرض لأكبر عملية ظلم وتحيل منذ 3 سنوات: وقع تعيينه من طرف وزارة التعليم العالي برتبة أستاذ مساعد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة بعد نجاحه في المناظرة الداخلية وهذا ما يسمح به القانون على عكس ما يروجه آخرون ... وقع رفضه من الكلية نتيجة خلافات شخصية مع مجموعة مهيمنة...ربح قضيته في المحكمة الإدارية ...راسلت الوزارة والجامعة الكلية المذكورة حتى تطبق القرار ولكن رمت إدارة الكلية بهاته المراسلات عرض الحائط إلى اليوم جلال الدلال يتقاضى أجراً منذ 3 سنوات ولا يؤدي عملاً ... إلى اليوم ترفضه مجموعة من العمل بالكلية وكأنها دار السيد الوالد وليست مرفقاً عمومياً... وما زاد الطين بلة هو أن مدير التعليم العالي الحالي هو صديق المجموعة المتنفذة بنفس الكلية وهو يؤدي ساعات عرضية بها.

الوضع بكلية الآداب بسوسة متوتر نتيجة أشياء عديدة منها الوضعية اللوجستية التي ما انفكت تتردى ومنها عدم خلاص كل الأساتذة في مستحقاتهم المالية ومنها قضية منع هذا الأستاذ من مباشرة عمله وكل عمليات الغموض التي تشوبها ومحاولات الرد العشوائية التي في معظمها تحمل منحى المغالطة والتشويه كل هذا ساهم في تصاعد  التوتر والغموض  بالكلية و صار  كل واحد يعطي في version حسب ما قيل أو سمع وكأننا لسنا بجامعيين يمكننا الحصول على الحقيقة بالبحث والتمحص.

المجلس العلمي بالكلية أصدر رداً توضيحياً ذكر فيه النقاط التالية:

1- عملية تعيين جلال الدلال غير قانونية لأنه ناجح في مناظرة داخلية لا تخول له الإنتقال من مؤسسة لأخرى.

2- رفع الدلال قضية رفضت ثم رفع قضية أخرى قبلت والآن العميد إستأنف والكلية تنتظر التصريح بالقضاء.

3- جامعة سوسة معطلة كل عملية إنتداب وجامعة سوسة "شريرة" حسب هذا الرد التوضيحي.

ولمزيد من من اللاعلمية في هذا الرد تعرض هذا البيان إلى تدوينة نشرتها في الغرض بإقتطاع مجملها حتى يظهر دفاعي عن القانون هو نوع من التجني الهمجي...موش مشكل عندكم أقلامكم وعندي قلمي.

الإجتماع النقابي...الإقصاء

صار الحوار الهادئ والرصين في الكلية صعباً في ظل ولاءات وتحالفات واضحة  و هيمنة أثرت فعلاً على الواقع اليومي ...في محاولة لتفسير الأمور وتوضيح جملة المغالطات التي قدمها المجلس العلمي كان لي نقاش مع الكاتب العام للنقابة الأساسية للجامعة العامة للتعليم العالي حول هاته المواضيع وسرني أن يستدعيني لإجتماع عام تحت إشراف نقابته مع اساتذة الكلية وعلى الرغم من انني لا انتمي لنقابته اعتقدت أنه من الجيد أن أكون حاضراً لأن الأمر يهمنا جميعاً بصفتنا اساتذة في الكلية...

كنت حاضراً مع الأمل في حوار هادئ ورصين يقع فيه تفسير الأشياء بصفة علمية وشفافة من أجل الوصول عبر النقاش إلى حل  وحضر عميد  الكلية ومن يسانده بكثافة في الإجتماع وحضر أيضاً اساتذة لا ينتمون لأي هيكل نقابي وكانو أغلبية وذلك عادي لأن الإجتماع كان مع اساتذة الكلية.

لما عرض علي أخذ الكلمة تعرضت مجموعة من الزملاء الأساتذة وعددهم 5 أو 6  لأن أتكلم وكنت كل مرة أحاول فيها التعبير عن رأيي وقع منعي بالتصفيق أو قطع الكلمة أو الصراخ وكان تفسيرهم لمنعي من الكلام بالكلية التي أدرس بها في إجتماع دعي له جميع اساتذة الكلية لنقاش الأوضاع بالكلية هو انتمائي إلى هيكل نقابي آخر بحيث أنه لا يمكنني أن اعبر عن نفسي ضمن إجتماع مع الأساتذة تشرف عليه نقابة غير التي انتمي إليها وحاولت تفسير أن هذا الإجتماع لا يخص أموراً داخلية لنقابتهم وإنما هو إجتماع مع اساتذة الكلية وأنه بإعتباري أستاذاً بهاته الكلية وأنه بإعتبار رغبتي في طرح أشياء للنقاش والتوضيح فإنه لي الحق في التدخل...دامت حالة من الفوضى لمدة 20 دقيقة على الأقل ...أجبر فيها الكاتب العام لسحب الكلمة مني بعد أن طلب مني سابقاً  الحضور والتعبير عن رأيي ... كانت عملية قمع ممنهجة وظلم شخصي لم تحترم فيه الزمالة...منعوني من الكلام بكل ماأوتو  من جهدحتى تبقى حالة الغموض.

كان الأستاذ جلال الدلال حاضراً وأخذ الكلمة بعدي وكان منفعلاً وكيف لا وهو يعاني ما يعاني منه لمدة سنوات ...دخل في العاطفية ولم ينجح في عرض المظلمة التي يتعرض لها بشكل متسلسل ...

أعلنت انسحابي من الإجتماع مع تفسير القمع الذي تعرضت له ولم أخرج عن نطاق الأدب ولكن  وإن منعتموني من الكلام في كليتي فإنكم لن تمنعوني عن قلمي وأشكركم لأنكم أرجعتموني للتدوين...أردت فقط، وبكل هدوء، تفسير أن النقاط الثلاثة الواردة في توضيح مجلس الكلية هي خاطئة.

1- قال المجلس العلمي أن الناجح في المناظرة الداخلية لا يحق له التحول إلى مؤسسة أخرى وذلك غير صحيح ...الناجح في المناظرة الداخلية له الحق في التحول حسب ترتيبه في المناظرة إلى أي مؤسسة فاتحة لخطط وعندما عين جلال الدلال بسوسة فتحت كلية الآداب خطة شاغرة. هذا الموضوع غير قابل للتأويل وهو أمر محسوم ولا يرقى للشك وإذا اردتم يمكنني مدكم بكثير من الحالات المماثلة في مؤسسات أخرى.

2- قال المجلس العلمي أن القضية عند المحكمة وإنه ينتظر رد القضاء وهو مستعد لتنفيذه وفي هذا تغطية للحقيقة:

رفع الدلال قضية في المحكمة الإدارية ورفض شكلاً ثم رفع قضية ثانية وربحها بشكل قاطع

استأنفت الكلية قرار المحكمة الإدارية

في الأثناء رفع الأستاذ الدلال قضية جزائية في الأصل بسبب اهدار المال العام وارتأى قاضي المحكمة الإدارية وضع الإستئناف الذي رفعته الكلية en instance حتى يتم البت في الأصل أي الحكم الجزائي

بذلك لا يبطل مفعول قرار المحكمة الإدارية بأي  حال من الأحوال.

3- حمل المجلس العلمي جامعة سوسة مسؤولية منع قسم الجغرافيا من التمتع  بانتدابات جديدة وذلك غير صحيح وهو حسب اعتقادي بغرض زج هذه القضية في إطار الخلاف القائم بين رئاسة الجامعة والعمادة. الحقيقة هي أن الوزارة هي من منعت الانتدابات تبعاً لرفض رئيس القسم وعميد كلية الآداب تطبيق قرار التعيين بعد المراسلات العديدة الموجهة من الوزارة إلى الكلية.

هذا ما أردت قوله بكل هدوء مع اعتقادي إلى إمكانية الوصول إلى حل ولكنني أجزم أنني منعت عن قصد من الكلام ... لا يهم لقد حاولت وأردت الحوار وتبليغ صوتي ومنعوني ... تلك هي الديمقراطية عند من يمسك بزمام الأمور في الجامعة العامة التابعة للإتحاد وذلك هو مدى احترامهم لحرية التعبير.  السؤال المطروح هل يأتي يوماً جيل جديد ليغير ويفكر ويقترح ويفرض فكراً جديداً وطريقة عيش جديدة...لا يمكن أن تبنى الديمقراطية بحداثي يفكر بطريقة القبيلة القروسطية ... أبداً؟ كانت تلك عينة من الإقصاء وتكميم الأفواه لمن يخالف. كل التضامن من جديد مع الأستاذ جلال الدلال وأنا على يقين أنه سوف ينتصر لأنه مظلوم ولأن القانون معه ...شكراً لكل من حضر في الإجتماع ولم يحاول أن يدافع عن حرية الرأي وأخذ حقي في الكلام ... شكراً لكل من أتى منذ أشهر قليلة فقط للعمل بالكلية ومنعني أمس من الكلام بكليتي  التي ادرس بها وأناضل من أجلها منذ 15 سنة...بالنسبة للذين قمعوني وحاولوا اسكاتي أنتم لم تفعلوا ذلك بل أخرستم أنفسكم...لا احتاج للرد عليكم.

rajoutez votre commentaire ici svp

pizap

 

don trmp


Commentaires sur قضية الأستاذ الجامعي الذي عينته الوزارة وترفض الكلية مباشرته ومسألة الإقصاء في الإجتماعات النقابية

    J'ai écrit ce billet pour qu'il reste trainer sur la web pour l'éternité tant qu'il y a internet et ordinateurs. Nous partirons tous de cette faculté mais ce qui est documenté va rester. Nous partirons mais nos faits, nos gestes, nos prises de position et ce que nous laisserons comme traces dans notre travail resteront.

    Posté par Othello Ettounsi, 11 décembre 2015 à 22:44 | | Répondre
  • ظاهرة تعيشها الجامعات التونسية
    بعض الأساتذة يتحصنون في بعض المعاهد والكليات
    يحيطون انفسهم بكل الظروف المريحة
    كما لو كانت ملكا خاصا
    يرجمون كل جديد
    مقاومة التغيير
    كما هو الحال في كل الإدارات والمؤسسات المتخلفة
    الجامعة اصبحت في عديد أجزاءها مكبلة بهذه العقلية الرافضة اكل تغيير
    حتى لدخول زميل مختلف
    جامعة مصالح تتمترس فيها فئات مصلحية
    عندما قرات تدوينتك
    ضحكت
    عندما تذكرت انه حصل لي نفس الشيء
    عندما رفض أساتذة تعييني في مؤسستهم
    لم افهم ذلك وانا منتدب جديد
    وفهمت ذلك
    عندما غادر اغلب الطلاب أقسامهم ومدرجاتهم
    وبقيت
    الاسماء
    والتاريخ
    هؤلاء صديقي هم مأساة الجامعة التونسية

    Posté par Samir Hamdi, 11 décembre 2015 à 22:47 | | Répondre
  • bravo zied il faut continuer à se battre

    Posté par zoubeida, 12 décembre 2015 à 08:28 | | Répondre
  • Merci Zoubeida

    Posté par Othello Ettounsi, 13 décembre 2015 à 00:06 | | Répondre
Nouveau commentaire