31 mai 2016

إمتحان الباكالوريا إلى أين؟

بقطع النظر عن الجانب العاطفي والإجتماعي لإمتحان  الباكالوريا ذلك أنه يثير ذكريات جميلة لكل من إجتاز الإمتحان ولكل العائلات التي ذاقت طعم الفرحة والنجاح والمرور من مرحلة إلى أخرى فإنني اعتبر أن مناظرة الباك تعيسة جداً للأسباب التالية:

- إن الباكالوريا تربط  مستقبل الطالب بإمتحان واحد وفي حالات كثيرة تقضي على آماله في انتهاج آفاق علمية معرفية وتطبيقية تتماشى مع مؤهلاته وتضمن له تقدماً معرفياً وتطويراً لقدراته وصقلاً لمواهبه  تجعله قادراً على الإبداع والخلق والمبادرة التحمس وبذلك تضعف قدراته المستقبلية في خوض غمار سوق الشغل. 

- إن الإكتفاء بتقييم وتوجيه الطالب من خلال إمتحان وحيد يعكس خللاً تقييمياً واضحاً وكان بالأحرى إعتماد مقاييس متابعة وتقييم وتوجيه لقدرات الطالب في السنوات التي تسبق سنة الباكالوريا بشكل يوفر قدراً أدنى في التصرف في قدرات الطالب وتوجيهها إلى الميادين التي يتفوق فيها الطالب مع ضمان مستوى موحد جيد.

- إن عملية التوجيه الجامعي التي تتلو إمتحان الباكالوريا هي عبارة على مقبرة جماعية من شأنها أن تطمس مواهب وقدرات الطالب وتجعله تائهاً في شعبٍ لا تمثل أهمية له وبذلك تتجاهل قدراته وكان من الأجدى على الأقل إرساء مناظرات على مستوى الجامعات و مختلف الشعب لقبول الطلبة ضمن صفوفها. 

بعيداً عن العاطفة وبعيداً عن الذكريات الجميلة اتمنى أن يفتح هذا الملف بكل جدية وأن يهتم خبرائنا ومسؤولونا بتجارب جديدة وأن يبتعدوا عن المثال الفرنكفوني المتكلس من أجل إرساء مقاييس تقييم ومتابعة وتوجيه علمية ودقيقة ومدروسة هدفها تطوير مواهب الطالب في المجالات التي يتقنها مع اعطائه مستوًى عام جيد. أعرف أن المحافظين سوف يتعجبون  لما كتبت ولكن ألم يحن الأوان بعد لنقف عن  أحد الأسباب التي تجعل الجامعة غير مغرية لأغلبية الطلبة؟ هل من تفكير عميق وجدي يفسر تدني المستوى بخلل رئيسي في المتابعة والتقييم وعلى رأسه مناظرة الباك؟

لإبداء الرأي والنقاش إضغط هنا

 

bac-2015


Commentaires sur إمتحان الباكالوريا إلى أين؟

Nouveau commentaire