13 mai 2017

عندما يهان العلم في جامعتي وغباء الإدارة التونسية: وزارة التعليم العالي نموذجاً، عذراً يا إدوارد سكلابويتش

 الأستاذ الأمريكي  Edward Sklepowich  هو بدون منازع من أكبر وأهم المؤسسين للدراسات الانجليزية بالجمهورية التونسية فمنذ قدومه إلى تونس سنة 1991 درس الآلاف والآلاف من الطلبة وتخرجت على يديه أجيال وأجيال من الكفاءات وهو من أكبر وأهم مؤسسي مدرسة الدكتورا بكلية الآداب بسوسة وماجستير الأدب الانجليزي بنفس الكلية ولقد أطر وترأس المئات والمئات من رسائل الماجستير ومن رسائل الدكتورا وترأس العشرات والعشرات  من شهائد التأهيل ...الأستاذ إدوارد هو جندي في خدمة العلم والنقد والأدبي بتونس، يعمل دون كل أو جهد يتنقل لكل أنحاء الجمهورية كلما طلبت منه الإدارة التونسية أن يبحث ويؤطر...إن الأستاذ سكلابويتش أنقذ العديد من المرات شعب الماجستير من الإغلاق بسبب نقص الإطار المدرس والباحث ولعل البصمة التي زرعها هذا الأستاذ و التأسيس للنقد الأدبي لن تنمحي في تونس فلقد أثر إدوارد في أجيال وأجيال ولقد نحت شخصيات وبنى مدرسة هذا دون الحديث عن المستوى العلمي والكفاءة المنقطعة النظير له . لقد عرفته عندما كنت طالبا عنده وكم انبهرنا به كأستاذ ثم عرفته زميلاً وكم تعلمنا منه كبيداغوجي و مدرس ثم عملت معه في التأطير والبحث على مستوى الماجستير وكم تعلمنا منه جميعاً كباحث وناقد وكم استفدنا من بعد نظره ومن حسه الفني والأدبي المرهف وكم استفدنا من علمه.

إدوارد سكلابويتش هو بدون منازع مدرسة  أعطت للنقد الأدبي الأنجليزي في تونس منحًى يجعله في مرتبة مشرفة ولقد تخرج تحت اشرافه جيل كامل من الدكاترة في الأدب الانجليزي ... علاوة على ذلك فإدوارد هو مبدع بامتياز وهو من أكبر الروائيين المعاصرين وله في رصيده أكثر من عشرة روايات مترجمة إلى العديد من اللغات وتدرس بالجامعات الألمانية والإيطالية ... يعجز الكلام لإعطاء هاته القامة العلمية في تونس حقها....يعجز الكلام لتفسير حجم الخدمة التي اسداها هذا الأستاذ لتونس ... يعجز الكلام عن تقدير كم نحن محظوظون لوجوده في بلدنا....

الجحود ونكران الجميل والغباء والحمق: كم أنت بلهاء يا ادارتنا!

وبقدر عجزي عن إعطاء هذا العالم والناقد والروائي والفيلسوف والباحث حق قدره  وأنا في العادة لا أرمي الورود بل السهام بقدر عجزي عن توصيف غباء وجحود وحمق هاته الإدارة التونسية وإليكم سرد الأحداث.

بعد 25 سنة من خدمة الفكر والعلم في تونس، بعد 25 سنة من التأسيس لجيل جميل متنور ... يتلقى الأستاذ إدوارد سكلابويتش مراسلة وقحة باللغة العربية من أحد الهياكل العلمية الجهوية الكبرى التي ترجع بالنظر إلى وزارة التعليم العالي يعلمونه فيها أنه سيحال على التقاعد وأن وزارة التعليم العالي سوف تستغني عن خدماته...هكذا...رسالة...وباللغة العربية...رسالة موجهة إلى ادارة كليته...رسالة عجز الموظف الذي استلمها عن ترجمتها  حتى أنه طلب من بعض الأساتذة المارين أمامه صدفة أن يترجم محتوى الرسالة للأستاذ إدوارد سكلابويتش...هكذا...

كل هذا جعلني أتسائل ما هاته الإدارة؟ ما هذا البلد؟ ما هذا الجحود؟ ما هذا الغباء؟ ما هذا التهاون؟

عملياً وإجرائياً

أولاً ... كيف تحيلون أستاذاً متعاوناً متعاقداً على التقاعد؟ هل هو تونسي الجنسية حتى يحال على التقاعد أو يخضع لنظام التقاعد؟

ثانياً ...هل تعرفون يا من اتخذتم قراراً كهذا عدد رسائل الدكتورا التي يشرف عليها حالياً؟ ولقد تبينت أن إدوارد في الوقت الراهن مشارك ومعني بقرابة 30 أطروحة دكتورا منهم 15 طور التأطير والآخرين طور التقييم؟ ماذا ستفعلون بالطلبة الذين يؤطرهم؟ هل سترمون بهم على قارعة الطريق؟ 

أخلاقياً

إلى الشخص أو الأشخاص أو الجهة أو الإدارة أو الجامعة أو الوزارة  التي اتخذت هذا القرار وأعطت إذنا بكتابة هاته الرسالة، هل تخجل من نفسك؟ هل أنت انسان أو جهة يمكن أن تحظى بذرة احترام؟

أولاً كان من الحتمي أن تتصل بالقسم وبمسؤولي الماجستيرأو مسؤولي الكلية  حتى تعرف الوضعية جيداً وتدرسها.

ثانياً كان عليك الإجتماع بالأساتذة المشرفين على قسم الانجليزية ومدرسة الدكتورا والماجستيرومسؤولي الكلية  حتى تتشاور معهم وترى ما يمكن فعله.

ولنفرض أنك يا إدارة حمقاء اتخذتي هذا القرار لتوفير المال وأنتم لا تدركون كم هذا الأستاذ ثمين ... ولنفرض ذلك...لماذا لم تستدعوا الأستاذ لتتحدثوا معه وتستقبلوه أحسن استقبال ولتكرموا قدومه ولتفسرون له الوضعية ولتعطونه حق قدره.

أبجرة بقلم تافهة، غير مسؤولة، متكبرة وغبية تجرحون إنساناً خدم هذا الوطن والعلم لمدة عقود؟ أبهاته الحقارة تهينون عالماً؟ أبهاته الطريقة ترمون الناس؟ هل لكم أن تستفيقوا من عنهجيتكم وغروركم؟ يا إدارة بيروقراطية غبية افتحوا أعينكم!

ليتكم تعلمون أنه من الشرف لكم أن جاءكم عالم بهذا القدر وهذا المستوى...لو كان الزمن زمناً لسميتم كليات باسمه ولشيدتم له تماثيلاً بالكليات ولأكرمتموه أيما اكرام ولأعطيتموه أوسمة ولبحثتم سبل ابقاء التعاون معه والاستفادة من علمه.

كم أشعر بالخجل والمهانة من هؤلاء! كم أشعر بالحنق والغضب تجاه هؤلاء! 

أعتذر منك يا أستاذي ويا معلمي ويا زميلي ويا صديقي فإنهم جهلة وأغبياء وأتمنى أن يتضامن معك ويتحرك كل زميل وكل من درسته وكل من أطرته حتى يعطونك حق قدرك وحتى يوقفوا هاته المهزلة وحتى يعتذرون لك. 

كنت أود تكريمك في سياق آخر ...عذراً أستاذي إن الإدارة في بلدي تمحق الإنسان وتدعس العلم!

قدموا شهادتكم حول الأستاذ إدوارد سكلابويتش بالضغط على هذا الرابط 

edward_sklepowich


Commentaires sur عندما يهان العلم في جامعتي وغباء الإدارة التونسية: وزارة التعليم العالي نموذجاً، عذراً يا إدوارد سكلابويتش

    ThereTare two types of teachers: teachers who just teach (do their job) and teachers who inspire guide and propel, whose impact remains engraved in students' minds forever; passed down from one generation to another. Prof. Edward Slopewich is a guider, a glimmer of hope in the jungle of research. Whatever we do we will never pay you bak sir; Iam ashamed and frustrated; Iam sorry

    Posté par lilia3, 20 mai 2017 à 20:00 | | Répondre
  • https://sociopoliticarabsite.wordpress.com/

    Posté par mongi, 16 juillet 2017 à 11:56 | | Répondre
  • He is one of the best teachers we have ever had.

    Posté par Latifa, 22 juillet 2017 à 22:40 | | Répondre
« Premier   1  2  3 
Nouveau commentaire