13 juillet 2020

ملابسات وخفايا وتفاصيل وكواليس اضراب الجوع الذي قام به الجامعي مراد رقية ضد ظلم لجان الإرتقاء

تكريماً لمن ناضل مع "إجابة" نضالات كبرى وتوثيقاً للتاريخ واحتراماً للجامعيين المتقاعدين الذين خاضوا مع "إجابة" معارك نضالية مشرفة أذكر صاحب القضية العادلة الأستاذ المتقاعد وأحد مؤسسي نقابة "إجابة" بكلية الآداب بسوسة و منسق بالإنابة المذكورة وهو من الأوائل الذين شرفوا النقابة بمحطات نضالية ناصعة فلقد دخل الأستاذ مراد رقية في إضراب جوع وحشي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة  يوم 07 جوان 2012 دام أسبوعاً وأسباب هذا الاضراب الوحشي هو رفضه لممارسات لا  قانونية ومحسوبية لجنة التأهيل وعدم احترامها للنصوص المنظمة لشهادة التأهيل وكيلها بسياسة المكيالين عقاباً له على صوته الحر وعدم خنوعه  ولقد نشرت يوم 06 جوان 2012 مقالاً بمجلة نواة عنوانه على هامش إضراب الجوع للدكتور مراد رقية: الجامعة التونسية بين الولاء والمحسوبية يمكنكم الإطلاع عليه  و معرفة أسباب الاضراب بالنقر على هذا الرابط.

ولقد كتبت في "نواة" عن الأستاذ رقية ذاكراً أنه " لم يكن يوماً من الصامتين ولم ينفك في عديد من المقالات قبل وبعد 14 جانفي عن الكتابة في التجاوزات الحاصلة بالجامعة التونسية وكان دائماً في تدويناته رافضاً  داءً عضالاً ينخر الجامعة وهو داء المحسوبية المبني على الولاءات على حساب الكفاءة والمعرفة فكلنا يعرف أن الجامعة التونسية وقع ارتهانها منذ نهاية السبعينات من قبل النظام وذلك بإقحام بعض الجامعيين في سياسات الدولة التونسية وكان الهدف من ذلك تكوين نواة من الطامعين في السلطة والمناصب هدفها دعم ضحالة وزراء الدكتاتورية وبناء محضنة في صلب الجامعة لتفريخ جيل من الجامعيين لا يمكن أن يرتقي في أغلب الحالات إلا على أساس مدى انصياعه ومباركته ودعمه كل ما ينبثق عمن اعتبروا أنفسهم  أوصياء عن الجامعة". 

nawaat

من هوامش اضراب الجوع وبعض التفاصيل من الكواليس و المعطيات الهامة:

- لجنة التأهيل التي لم تحترم القانون والإجراءات ولم تنصف مراد رقية كان ضمن أعضائها الأستاذ حسين بوجرة الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم العالي فجارس و عبد الواحد المكني رئيس جامعة صفاقس الحالي وأذكر كم كان الأستاذ مراد رقية يتشكى منهما ولقد كتب في ذلك الكثير كما أذكر أنهم كانوا يجتمعون في الطابق العلوي للكلية و زميلهم مراد ملقى في شبه غيبوبة في قاعة الأساتذة دون حتى زيارته أو الإطمئنان على صحته.

- كاد الأستاذ منير جمعة من كلية الآداب بسوسة يتعرض لتتبعات تأديبية وعقوبات ووصله تهديد من العميد نتيجة وقوفه مع الأستاذ رقية ورده على البيان المهزلة الذي أخرجه عميد الكلية آنذاك.

- رابط المنسق العام لإجابة نجم الدين جويدة بجانب مراد رقية ليلاً نهاراً بكلية الآداب بسوسة  ولم يغادر مكان الإعتصام إلا مرة واحدة كانت في اجتماع مع رئيس ديوان الوزير وحيد قدورة بتونس 

- إلى جانب نجم الدين جويدة المرابط بشكل تام رافق وقضى كل الليالي كامل الأيام تقريباً مساندة ومراقبة للأستاذ مراد رقية السادة زياد بن عمر ووليد بن عمر من المكتب الوطني لإجابة ولقد قام أعضاء آخرون من المكتب الوطني بزيارة الأساتذ رقية.

  - حرصت النقابة على توفير العناية الطبية اليومية للأستاذ رقية وكان الطبيب مشكوراً يزوره يومياً بصفة تطوعية. 

- خاض الاستاذ مراد رقية اضرابه بمعنويات عالية وشجاعة وشهامة 

 

 

 

BAYEN CONSEIL SCIENTIFIQUE REGAYA

- تم إجتماع بوزارة التعليم العالي بين ممثلي النقابة نجم الدين جويدة وزياد بن عمر ووليد بن عمر من المكتب الوطني و وحيد قدورة رئيس ديوان وزير التعليم العالي وكان الاجتماع متشنجاً جداً وإلى أبعد الحدود إذ لم تتحمل وزارة التعليم العالي مسؤوليتها في التصدي لفساد اللجان والمحسوبية وحملنا الوزير ورئيس ديوانه مسؤولياتهم الكاملة في حالة حصول أي مكروه لمراد رقية وتم فرض تعيين مقرر ثالث على اللجنة وإنهاء تعنتها و  استهزائها بالقانون 

BAYEN FIN GREVE

- تعكرت الحالة الصحية للأستاذ مراد رقية بشكل كبير وكاد يدخل في غيبوبة وأصبحت حياته مهددة بالخطر مما استوجب نقله للاستعجالي ومن ألطاف الله تجنبنا كارثة 

- مراد رقية واحد من مناضلي إجابة و الجامعة وهو متقاعد اليوم ومثله مثل الآلاف من الأساتذة الأفاضل يعانون من حيف الدولة وسرقتها للأستاذ الجامعي المتقاعد.

الأستاذ مراد رقية حتى بعد التقاعد ظل وفياً للنضال وشارك في تحركات الجامعيين وثورتهم من أجل سلم التأجير وحضر العديد من المسيرات.

 

هذا إعلان رفع الإضراب من طرف الأستاذ مراد رقية 

 

- اليكم  نص رسالة الإضراب التي نشرها مراد رقية مفسراً فيها أسباب اضرابه 


إني الممضي أسفله، مراد بن البشر رقيّة،أستاذ مساعد مثبت للتاريخ الحديث بكلية الآداب بسوسة منذ سنة 1995 أود أن أقدم إلى جميع الزميلات والزملاء و الرأي العام أسباب دخولي في إضراب جوع مفتوح ابتداء من يوم 7 جوان :
أنا في البداية متحمل لكل مسؤولياتي تجاه مدى مصداقية ملفي العلمي والبيداغوجي و لي أكثر من 15 مقال نشروا في مجلات محكمة و أنا لا اطلب أن تمنح لي شهادة التأهيل بالقوة بل و ما يهمني هو التنديد بالتلاعب و التجاوزات و سياسة المكيالين وعدم اعتماد معايير واضحة في ملفات التأهيل بالجامعة التونسية. وفي ما يلي التجاوزات الحاصلة بالنسبة لملفي:
1- ترأس لجنة التأهيل والدكتوراة بقسم التاريخ من طرف العميد وهو مختص في الحضارة العربية وليس التاريخ.
2- تعيين مقررين لدراسة ملفي في اجتماع أول ثم تغيير أحد المقررين في اجتماع ثانٍ دعا له عميد الكلية دون إعلام جميع أعضاء اللجنة ولي شهادات من بعض أعضاء اللجنة في ذلك.
3- عدم احترام ما جرى به العمل في اختيار المقررين في الملفات التي وقع رفضها في السنة التي سبقت و عدم التعامل على قدم المساواة في كل الملفات المعروضة على اللجنة:
* لا يتم تعيين نفس المقرر للسنة الثانية على التوالي في حالة تقديمه لتقرير سلبي وهو ما لم يحصل بالنسبة لملفي إذ وقع تعيين نفس الأستاذ الذي قدم تقريراً سلبيا لملفي في السنة الماضية وكان ذلك في اجتماع دعا له العميد دون إعلام جميع أعضاء اللجنة كما ذكرته سابقاً.
* تم اعتماد مقررين جديدين لزميلة أخرى من نفس القسم رفض ملفها السنة الماضية ولم يتم التعامل مع ملفي على نفس القدر من المساواة.
4- عدم إعلامي بأسماء المقررين حيث لم يترك لي المجال في طعن تركيبتهم إن توفرت الأسباب الموضوعية لذلك.
5- بعد تحصلي على تقريرين واحد إيجابي من المقرر الجديد وآخر سلبي من نفس المقرر الذي أصدر تقريراً سلبياً في السنة الماضية تم تعيين مقرر ثالث دون إعلامي بذلك.
6- المقرر الثالث ينتمي إلى نفس وحدة البحث لصاحب التقرير السلبي ولقد تحصل على رتبة أستاذ محاضر منذ عدة أشهر فكيف له أن يكون محايدا في تقييمه لملفي ونفي التقرير السلبي إن كان ملفي يستحق ذلك علما وأن الأستاذ الذي أعطى تقريراً سلبياً هو من المشرفين على نفس وحدة البحث؟
7- الصمت التام وسكوت الإدارة، الجامعة والوزارة عن مراسلاتي المتعددة و تجاهلهم للاعتراضات المقدمة من طرف شخصي ومن طرف البعض من الأساتذة أعضاء لجنة التأهيل بقسم التاريخ بخصوص هذه التجاوزات ولي شهادات في ذلك.

وبناء على ما ورد فإنني:
- أطالب الوزارة بفتح تحقيق في هذه التجاوزات المسجلة ومعرفة أسبابها و تحديد مسؤوليات المتسببين فيها.
- أطالب بحقي في أن يقع تقييم ملفي بصفة علمية وموضوعية بعيداً عن أية تجاذبات لها علاقة باختلافات شخصية مع بعض أعضاء اللجنة و تعيين مقرر ثالث في كنف الحياد والموضوعية و الالتجاء إلى مقرر من بلد أجنبي ضماناً لحد أقصى من الموضوعية.
- أعلن عن دخولي في إضراب جوع مفتوح إلى أن يقع تلافي هذه التجاوزات وتعيين مقرر ثالث بعيد عن تأثير البعض من أعضاء لجنة التأهيل بقسم التاريخ.
- أحمل مسؤولية ما يمكن أن يقع لي من أضرار مادية ومعنوية للإدارة وسلطة الإشراف لمقاضاتهم وتتبعهم عدلياً من طرفي أو من طرف عائلتي.
- إن دخولي في هذا الإضراب ليس فقط من أجل ملفي الشخصي ولكنه رفض وتنديد لطريقة عمل لجان التأهيل بصفة عامة في اعتمادها لمعايير غير واضحة ومتغيرة وذلك حسب اسم المترشح لشهادة التأهيل وانتماءاته ونوعية علاقاته بهاته اللجان.

إلى جميع الزميلات والزملاء والرأي العام بتونس إن قلمي ومنذ عشرات السنين، ومدوناتي شاهدة على ذلك، لم ينفك عن التنديد بوجود لوبيات في صلب الجامعة تكرس سياسات فاسدة وتشجع على المحسوبية وأعرف جيدا أنني سوف ادفع ضريبة كلماتي الحرة والصادقة واليوم وإن كنت على أبواب التقاعد فلن أسكت حتى وإن كان ثمن ذلك شهادة التأهيل التي يسعى البعض من خلال حرماني منها توجيه رسالة لكل من يتكلم عن الفساد بالجامعة وهى أني أقول لهؤلاء "احتفظوا بالتأهيل إن شئتم ولكن ليعلم الجميع الحقيقة".
الإمضاء
مراد رقية
استاذ مساعد بكلية الآداب بسوسة

 

13 جوان 2012 تعليق إضراب جوع الدكتور رقية وكلمة المنسق العام نجم الدين جويدة بعد نهاية الإضراب  

شكرا للدكتور مراد رقية الذي أعاد للجامعيين الأمل في جامعة أفضل من خلال النضال الحقيقي والتحسيس بالقضايا الجوهرية للجامعة. سبعة أيام من جوع الزميل رقية ستأتي أكلها للأجيال القادمة، إذ طرح بقوة في الوزارة موضوع إعادة هيكلة لجان التأهيل قانونيا وعمليا
هذه محطة نضالية تليها محطات أخرى والجامعة التونسية بحاجة لكل الجامعيين الشرفاء

 

NEJM

 

اليكم بعض الصور للذكرى 

REG

REG2

REG3

 


Commentaires sur ملابسات وخفايا وتفاصيل وكواليس اضراب الجوع الذي قام به الجامعي مراد رقية ضد ظلم لجان الإرتقاء

Nouveau commentaire